تصوّرت وأنا أطأ تلك الأرض العربية.. للمرة الثانية. أنني تركت


أفكاري
المضادة عند الجمارك. وكآلاف السواح سآخذ حمام شمس،

وأحتسي كثيراً من الشاي وأعود بحقائب مملوءة عباءات.

ولكنني وجدت نفسي كالمرة الأولى، عاجزة عن أن أكون مجرد سائحة.

خاصة وأنني في هذه المرة سأقضي أياماً في ضيافة العائلة المالكة.

أي مغامرة كانت أن أتخلى مرة واحدة عن كل ما أؤمن به.

أن أتناول غذائي وخلفي زنجيان بقفازات بيضاء يحرمانني حتى لذة تقطيع الخبز بيدي.

أن آخذ حمام شمس في شاطئ خاص، يراقبه ما يقارب الخمسة عشر

حارساً، وكأنني جاكلين في الجزيرة التي أهداها إيّاها زوجها الراحل

أوناسيس.

أن أستمع إلى أي أغنية أريدها بصوت المغني نفسه وبإبداع أو بتصنّع

أكثر.

كان عمري عشرين سنة، وكنت أرى وجودي في ذلك القصر محض

فضول طفولي.

كنت في أعماقي أحتقر كل الفنانين الذين التقيت بهم في تلك الظروف.

تناقشت بعدها مع أحدهم. كان يعتقد انه (ملتزم).

قال مبرراً وجوده هناك “ما رأيك بعبد الحليم؟ إنه في هذه اللحظة يغني

في القصر الآخر!”.

قلت “قد أغفر لعبد الحليم لأنه ليس من هذا البلد.. هو لا يغادر القصر

ليرى الشعب.. ثم أنه ملتزم أولاً برد جميل الملك! أما أنت فتعرف شعبك

أكثر منّا وتعرف ما يريد”.

كان هذا أول نقاش لي. سألني آخر بعدها.. ما الذي يزعجني في هذا

البلد الرائع؟ قلت “ربما أفكاري.. أنا لست ملكية!”.

أجاب بهدوء “لا تنزعجي كثيراً إذن.. فلكل بلاد ملكها. كلّ من لا يمكن

توجيه الإنتقاد إليه.. هو ملك”.

كان على صواب.. لكنني لم أستسلم.

قال أخيراً “هذه مشاكل ستحلّ بتحرير أرضنا”، قلت” بل بتحرير الإنسان

أولا”.

تذكرت فجأة عندما منذ عام، كنت أمرّ بمدينة في ذلك البلد المجاور، وإذ

بسيارة تتوقف، وجموح الفلاحين يسرعون نحوها ليلثموا يد رجل ينزل

منها ويمدّ يده نحوهم بكل برودة وتجاهل..

قبلها كنت أتحدث كثيراً عن الثورة.

يومها ما كان بإمكاني تغيير شيء في ذلك الموقف، فأفكاري لن تمنح


رغيفاً
لفقير. ولا هي سترد الكرامة لرجل مهان. ما عاد يكفي أن نثور..

يجب أولاً أن نخلق الإنسان الذي يحمي الثورة.

قررت أخيراً أن أصمت.

ولكن بدأ صراع جديد عندما طالبني أحدهم في سهرة أن (أنشد) شعراً.


وسرعان
ما أصبح الأمر مطلباً جماعياً يقتضيه السمر.

قلت جادة: “لا أكتب شعراً يليق بهذه المناسبات”

أحتجّ البعض مطالباً بأية قصيدة حب.

قلت أنني لم أكتب شعراً في الحب.

طالبوني بإرتجال قصيدة “عنهم”.. ضحكت.

آخر قصيدة كتبتها، كان موضوعها الجنود الذين ارسلوا إلى الحدود


لأسباب
غير حربية.

لو قرأتها عليهم ماذا كان يمكن أن يحدث!

لا شيء ربما..

لن أموت ولن أسجن، فقط سيظنون أنني جننت لأنتقد حاكماً في قصره.

أخيراً قرأت عليهم قصيدة رمزية، فهمها كل واحد كما أراد.

أدركت يومها أن الرمزية خيانة لأنها جبن. أضفت إسمي إلى قائمة

المبدعين الذين أحتقرهم. وكان عليّ أن أرحل قبل أن ينكشف الرمز!

أفكاري
  • تفَكَّرَ في الأمْرِ: افتكر
  • تفكَّر الشَّخصُ :تدبَّر واعتبر واتَّعظ
  • فَكَرَ في الأمرِ: أعملَ العقْلَ فيه ورتَّبَ بعضَ ما يعلم ليصَل به إلى مجهول
  • سآخذ
  • استخْذَى : خَضَعَ وذَلَّ
  • بحقائب
  • حقَب الأمتِعةَ ونحوَها:حمَلها
  • حَقِبَ الشيءُ : احتبس وامتنع وتأخَّر
  • حَقِبَ أَمْرُ النَّاسِ : فَسَدَ
  • مملوءة
  • المَلأُ : الجماعة
  • ما كان هذا الأمر عن ملإِ منا: عن مشاورة
  • المَلأُ :الخُلُق
  • أياماً
  • اليَوْمُ : زمنٌ مِقدارُه من طُلوع الشمس إِلى غروبها
  • اليوم النَّجْميّ: (الفلك) الزَّمن المتطلَّب لدوران الأرض حول نفسها بشكل كامل في ما يتعلَّق بالاعتدال الرَّبيعيّ في دائرة خطّ الزّوال والذي يساوي 23 ساعة و56 دقيقة و09 ثانية من الوقت الشَّمسيّ
  • اِنْتَظَرَهُ اليَوْمَ كُلَّهُ : أيْ مِنْ طُلُوعِ الفَجْرِ إلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَالجَمْعُ يُشَكِّلُ زَمَناً مُطْلَقاً فِي يَوْمٍ مِنَ الأيَّامِ
  • العائلة
  • عَيَّلَ الرَّجُلُ : كَثُرَ عِيَالُهُ
  • عَيَّلَ قَوْمَهُ : أَهْمَلَهُمْ
  • عَيَّلَ عِيالَه: قاتَهم وكفلهم وأنفق عليهم
  • بيضاء
  • الأبيضَ : المتَّصف بالبياض
  • الأبيضَ: الفِضَّة
  • الأبيضَ: السّيف
  • لذة
  • مصدر لَذَّ/ لَذَّ لـ
  • مؤنَّث لَذّ: كأسٌ لذّة
  • اللَّذَّة :طِيبُ طعم الشيء : لذيذة لخلوها من اغتيال العقل وإفساد الجسم والطبع
  • الخمسة
  • خَمَسَ الْمَالَ : أَخَذَ خُمْسَهُ
  • خَمَسَ شَرِيكَهُ : أَخَذَ خُمْسَ مَالِهِ
  • خَمَسَ الحَبْلَ : فَتَلَهُ عَلَى خَمْسِ قُوىً
  • أهداها
  • هدَّد فلانًا: تهدّده؛ خوَّفه وتوعَّده بالعقوبة
  • الابتزاز التَّهديديّ: انتزاع المال من شخص عن طريق التّهديد بكشف عمل إجراميّ أو معلومة ضارّة بالسُّمعة
  • تهدَّده :خوَّفه وتوعَّده بشدَّة
  • أعماقي
  • عَمُقَ الْبِئْرُ : بَعُدَ قَعْرُهَا
  • عَمُقَ الطَّرِيقُ : طَالَ، بَعُدَ
  • عَمُقَتِ الْفِكْرَةُ : بَلَغَتْ أَقْصَى كُنْهِهَا
  • أغفر
  • أَغْفَرَ الرِّمْثُ والعُرْفُط: أَخرج مَغافيرَه
  • أَغْفَرَ النَّخْلُ: رَكِبَ بُسْرَهُ شيءٌ كالقشر
  • أغفرتِ الأرضُ: أنبتت الغَفَر، وهو نوع من النبات ينبت في السُّهول والرُّبى كأنّه عصافير خُضْر قيام
  • الحليم
  • حلَم الشَّخصُ :رأى في نومه رُؤْيا
  • حلَم الشَّيءَ/ حلَم بالشَّيء: رآه في نومه
  • يَحْلُمُ أَحْلاماً بَعِيدَةً عَنِ الوَاقِعِ : يَتَصَوَّرُ، يَتَخَيَّلُ اُحْلُمْ مَا بَدا لَكَ حَلَمَ بِهِ وعَنْهُ : رأى لَهُ رُؤْيا
  • برد
  • بَرَدَ الجَوُّ أَمْسِ : كانَ بارِداً، هَبَطَتْ حَرَارَتُهُ
  • بَرَدَ الدَّواءُ الأَلَمَ : سَكَّنَهُ، خَفَّفَ مِنْهُ
  • جَدَّ في الأمْرِ ثُمَّ بَرَدَ : فَتَرَ
  • أنت
  • آنَ وَقْتُ الصَّلاَةِ : حَانَ وَقْتُهَا، آنَ لَكَ أَنْ تَسْتَرِيحَ ، آنَ أوَانُ الجِدِّ وَالاجْتِهَادِ
  • آن على نَفْسِهِ : تَرَفَّقَ بِهَا
  • آن الضَّيْفُ: اِسْتَرَاحَ
  • منّا
  • مَنَأ الجلدَ : أَنقَعه في الدَّباغِ
  • منا فلانًا :اختبره
  • مناه اللهُ بمحنة: ابتلاه بها، أصابه
  • مشاكل
  • شكَل الأمرُ عليه: التبس
  • شَكَلَ الأَمْرُ : اِلْتَبَسَ
  • شَكَلَ الْمَرِيضُ : تَمَاثَلَ للِشِّفَاءِ
  • الإنسان
  • الإنْسَانُ : الكائن الحيّ المفكر
  • وإنسان السيف والسهم: حدُّهما
  • الإنسان المِثالي: الذي يفوق العاديّ بِقُوَى يكتسبها بالتطور
  • وإذ
  • أذِي الرَّجلُ :أصابه ألمٌ أو ضررٌ أو مكروه
  • أَذِيَ بِمُصابِهِ : تَضَرَّرَ مِنْهُ، لَحِقَهُ مِنْهُ أَذىً
  • أَذِيَ الشيءُ : قَذِر
  • رغيفاً
  • الرَّغِيفُ : قطعةٌ من العجين تُهيَّأُ وتُخبَزُ والجمع : أَرغِفةٌ، ورُغفانٌ
  • رغَف العجينَ: قطّعه مستديرًا وجعله أرغفة
  • رَغَفَ العَجينَ : جَعَلَهُ رَغيفاً
  • وسرعان
  • سَرُعَ السَّائِرُ : حَثَّ الخُطَى
  • سرُعَ الشَّخصُ: عجِل، عكس بطؤ
  • سَرِعَ العَامِلُ : عَجِلَ، كَانَ سَرِيعاً
  • بهذه
    بأية
  • أخوه بلِبان أُمِّه: أخوه الذي رَضَع من ثدي أمِّه، والمراد توكيد معنى الأخوّة الحميمة، ولا يقال بلبن أمّه، وإنّما اللَّبن الذي يُشرب من ناقة أو شاة أو غيرها من البهائم،
  • و(لِبَانُ السّفِينَةِ) : القَلْس، وهو حبل غليظٌ من الكَتَّان ونحوه تُجَرُّ به السفينةُ عند سكون الريح
  • هما فرسا رهان ورضيعا لِبان [مثل]: يضرب للمتساويَيْن في الفضل وغيره
  • قصيدة
  • مجموعة من الأبيات الشِّعريّة متّحدة في الوزن والقافية والرَّويّ وهي تتكوّن من سبعة أبيات فأكْثر قصيدة غزليّة
  • بَيْتُ القصيدة: البيت المتضمّن غاية الشّاعر، أو أنفس أبياتها، أو مثل يُضرب في تفضيل بعض الشَّيء على كُلّه،
  • مطلع القصيدة: أوّل بيت منها
  • بإرتجال
  • قَامَ بِارْتِجَالِ خُطْبَةٍ: تَحَدَّثَ شَفَوِيّاً مِنَ الذَّاكِرَةِ دُونَ تَحْضِيرٍ
  • الارْتِجَالُ : الفَوْضَى فِي العَمَلِ بِلاَ اسْتِعْدَادٍ وَلاَ تَحْضِيرٍ
  • الارْتِجَالُ : (العلوم اللغوية) اختراع، كأن يصدر عن المتكلم كلمة جديدة في معناها أو في صورتها، وقد يقصد به الاشتقاق الذي يولِّد لنا صيغة من مادَّة معروفة وعلى نسق صيغ مألوفة في موادّ أخرى
  • الحدود
  • لا حَدَدَ عنه: لا مَنْعٌ ولا دفع، و
  • حَدَدًا أن يكون كذا : مَعاذَ الله
  • مالي عنْ هذا الأَمرِ حَدَدٌ: بدٌّ
  • لأسباب
  • لَمْ يَذْكُرْ أَسْبَابَ غِيَابِهِ : عِلَلَ
  • تَوَفَّرَتْ لَهُ أَسْبَابُ العَيْشِ وَالرَّاحَةِ : وَسَائِلُ
  • السَّبَبُ: كل شيء يتوصل به إِلى غيره
  • جننت
  • الجَنَنُ القَبْرُ
  • الجَنَنُ الكَفَنُ
  • الجَنَنُ المَسْتورُ
  • ينكشف
  • اِنْكَشَفَتِ الحَقِيقَةُ : اِنْجَلَتْ، ظَهَرَتْ،بَانَتْ اِنْكَشَفَ السِّرُّ
  • اِنْكَشَفَ الرَّجُلُ : اِنْفَضَحَ أمْرُهُ
  • انْكَشَفَ الشيءُ: ظَهَر مطاوع كَشَفَ