فقلتُ وقد أنكرتُ منه مقالةً

وغرتُ لها ويلاه مِنْ سوءِ حالِها

ألا طالَ ما كانت أسرةُ ملكِها

مكللةً بالدرِّ قبلَ زَوالِها

وكم خفقَتْ فيها البنودُ وَكَمْ حَوَتْ

ملوكاً ترى الجوزاءَ تحتَ نعالِها

معظّمةٌ في الملَّتين بحسنِها

مكرَّمةُ في الدولتين بمالِها

ألمْ تحترمْ فيها حبيباً نزيلَها

وما أنتَ لو أنصفتني من رِجالِها

وسافرتُ إذْ نافرتُ في الحال منشداً

وعينايَ كلٌّ أُسعدت بسجالِها

قفا نبكِ مِنْ ذكرى حبيبٍ ومنزلِ

لقد هزلَتْ حتى بدا مِن هزالِها