علينا لك الحقُّ الذي أنتَ تعلمُ

وهَذا لِسانُ الشّعرِ بالحقِّ يحَكمُ

لِسانٌ إذا ما أَرسلَ القولَ مُعرِباً

فكلُّ لسانٍ بعد ذلك أعجمُ

تُحيِّيكَ منه يا عليُّ فَرائِدٌ

لكلّ شُّعوبِ الضّادِ باسمك تُنظَمُ

سوائرُ في الآفاقِ تَمضِي حِسانُها

سَوافِرَ في أترابها ما تُلَثَّمُ

بَواقٍ على الأيّام تَزدادُ جِدَّةً

فلا حُسْنُها يَبلىَ ولا هِيَ تَسْأَمُ

ألستَ الذي أعطى الكنانَة حقَّها

وأنصفَها من دَهرِها وهي تُظلَمُ

أَلستَ الذي آتيتَها الأمنَ فَانْجلى

من الخوفِ ما جَرَّ الزّمانُ المُذمَّمُ

أَلستَ الذي قلتَ انْهضي فكأنّها

من العزمِ نَسْرٌ في الجِواءِ مُحوِّمُ

بلى أنت أنقذتَ البلادَ وسُسْتَها

سياسةَ مَن يبغي التي هي أحزَمُ

كذلكمُ الأوطانُ يا قومُ إنّها

أحبُّ لُباناتِ الرّجالِ وأكرمُ

حياةٌ ومجدٌ للشُّعوبِ ومظهرٌ

من العزّ إن يذهب فموتٌ مُحتَّمُ

عرفنا الذي يأسو الجِراحَ وهذه

مناقبه منشورةٌ ما تُكتَّمُ

أتى مُسعِفاً إن الكريمَ لَيُرتَجى

فَيُسعِفُ ذا الجرحِ الأليم ويرحمُ

رعى اللهُ قوماً آثروا الخير خالصاً

يَعدُّونه كنزاً من المجدِ يُغْنَمُ

سهارى يُغيثونَ اللّهيفَ وَصحبُه

بحاجاتهم لاهُونَ والأهلُ نُوّمُ

أولئك جندُ الله يقضون حقَّهُ

ويرعونه يا ليتني كنتُ مِنهمُ

على أنّني أَقضِي الحُقوقَ وأَبْتَني

لِقوميَ مجداً عالياً ليس يُهدَمُ

على ثِقَةٍ بالله أرجوه وحده

وأعلم أنّ الله أعلى وأعظمُ