عرِّجا بي على النقا فجيادِ

وامشيا بي كمشية المتهادي

يا خليليَّ وانشدا قلب صبٍّ

ضاع منه خلال تلك البوادي

لي بسلع فرامةٍ فالمصلَّى

جيرة بل بناظري وفؤادي

هم بقلبي حلّوا مكان السويدا

ومن العين في مكان السواد

ظهرت نشأتي بهم وهي منهم

في شخوص الأرواح والأجساد

أنا إلا كلامهم بحروف

عاليات ظلالها في الوهاد

كلموا نفسهم بنا فتكلم

نا بهم في الثلاث والآحاد

وهم الظاهرون هم لا سواهم

وسواهم تصويرهم للمراد

واسمهم ما به الجميع تسمّى

عندهم في النزول للأعداد

حيث كانوا على المراتب منا

في ظهور وخفية بازدياد

قل لهم يا أنا يجودوا علينا

باللقا إننا لبالمرصاد

سعدت مقلة بهم قد رأتهم

فرأت ما رأت على المعتاد

يا عريب الحمى قفوا لضعيف

جره ركبكم بنغمة حادي

كلما أظلمت عليه الدياجي

لمع البرق فاهتدى للهادي

والهوى سائق له ودليل

في الفيافي على لقاء سعاد