عجبتُ للمرء في دنياهُ تطمعهُ

في العَيشُ والأجلُ المحتوم يقطعهُ

يُمسي ويصبحُ في عَشواءَ يخبِطها

اعمى البَصيرة والآمالُ تَزرَعه

يَغتر بالدَهرِ مَسروراً بصحبتهِ

وقد تيقّن أن الدَّهرَ يَصرَعه

ويجمع المالَ حِرصاً لا يفارقه

وقد درى أنه للغَير يجمعه

تراه يشفق من تَضييع درهمه

وليسَ يشفِق من دينِ يُضيِّعه

وأسوأ الناسِ تدبيراً لعاقبِةٍ

من انفقَ العمر فيما ليس ينفعه