طالَ السهاد مع القلقْ

فخذوا أحاديثَ الأرقْ

ما زالَ دمعيَ جارياً

حتّى شكوتُ من الحرقْ

ولو أنّني بالغتُ في

شكوايَ لأسودَّ الورقْ

وأغرَّ ما ذاق الصدودَ

ولا درى كيف العلقْ

نصبتْ حبائل هدبه

فوقعتُ منها في وهقْ

رشأٌ إذا لبس الحياءَ

فبدرُ تمٍّ قس شفقْ

فالوجه يقرأُ والضُّحى

والفرعُ يتلو والغسقْ

ولربَّ ربّ ملامةٍ

فيه كفرتُ بما نطقْ

دافعتُ عنه فما كذبت

وقال فيه فما صدقْ

لا عيبَ فيه وعيبُ بد

ر التمّ قدماً بالبهقْ

وسنانُ إن رمقتْ لوا

حظهُ فما تبقي رمقْ

يا بارقاً صدع الدجى

من ومضه سهمٌ مرقْ

قلبي وأنت وقرطه

كلٌّ أهيم إذا خفقْ

ومدامعي ماءٌ ولكنْ

فعلها فعُل الحرقْ

وأسأل بشيطان الملا

م أراد سمعاً فاحترقْ

طال الدُّجى واحمرَّ دمـ

ـع العين من سود الحدقْ

ركب الدجى وسرى إلـ

ـي فربَّ لائمةٍ سبقْ

خشيان يطوي منهُ جنـ

ـحُ الليل ما نشرَ العبقْ