صَحَوتُ وَلَكِن بَعدَ أَيِّ فُتونِ

فَلا تَسأَليني صَبوَةً وَدَعيني

وَدَبَّ مَشيبي بَعضَهُ فَوقَ بَعضِهِ

وَأَخرَجَني مِن أَنفُسٍ وَعُيونِ

فَما أَحضَرُ اللَذاتِ إِلّا تَخَلُّفاً

وَلَم أَرَ مَخلوقاً بِغَيرِ يَمينِ

وَأُفرِدتُ إِلّا مِن خَليلٍ مُكاشِرٍ

سَريعِ شَرارِ الجَهلِ غَيرِ أَمينِ

وَخَمّارَةً تَعني المَسيحَ بِرَبِّها

طَرَقتُ وَضَوءُ الصُبحِ غَيرُ مُبينِ

فَلَمّا رَأَتني أَيقَنَت بِمُعَذَّلٍ

قَصيرِ بَقاءِ الوَفرِ غَيرِ ضَنينِ

فَجاءَت بِها في كَأسِها ذَهَبِيَّةً

لَها حَدَقٌ لَم تَتَّصِل بِجُفونِ

كَأَنّا وَضَوءُ الصُبحِ يَستَعجِلُ الدُجى

نُطيرُ غُراباً ذا قَوادِمِ جونِ

فَما زِلتُ أُسقاها بِكَفِّ مُقَرطِقٍ

كَغُصنٍ ثَنَتهُ الريحُ بَينَ غُصونِ

لَوى صُدغَهُ كَالنونِ مِن تَحتِ طُرَّةٍ

مُمَسَّكَةٍ تُزهى بِعاجِ جَبينِ