شكراً لما تولى من الإنعام

أبداً على الأيّام والأعوام

يا ابن النبي ومن يجود أكفّه

غفرت إساءة سالف الأيام

خلقت طباعك للذي من طينة

جبلت على الإحسان والإكرام

أعطيت فوق منى النفوس فأبهجت

بجزيل ما تولي من الإنعام

فنهاية الآمال عندك قطرة

من ذلك البحر الخضمّ الطامي

شيدت ركن المكرمات وإنما

سمكت قواعدها بخير دعام

فبجدّك المبعوث في هذا الورى

ثبتت دعائم قبّةِ الاسلام

وبحيدر ختمت فواتح دينه

يا حبذا دين بخير ختام

إذ أنت سرهما ونورهما الذي

صبّت مجاجته إلى الأرحام

فعليك يا نجل النبيّ وصنوهُ

متأرجات تحيّة وسلام

نظرا الآنام إلى علاك بأعينٍ

مكحولةٍ بمراود الإعظام

عمرت بجودك يا معمّر أنفس

طويت لغيركم على الأوغام

فقحتم فكر المديح لمجدكم

منّي وكنت عقلت بالإفحام

فمتى غدوت مقصر في مدحكم

فحرمت من جدوى يديك مرامي

وبأصلك الزاكي وثقت وإنكم

تصفون لي ورداً من الإكرام