شغفي بأعطاف الغصون الهيفِ

أغرى الدموع بطرفيَ المطروفِ

أبدأ أهيمُ بكيِّ خصرٍ مخطفٍ

ماذا فعلتُ بقلبي المخطوفِ

كيف الوصولُ إلى نحيل هاجرٍ

جلَّت محاسنه عن التكييفِ

رشأٌ إذا ما اليأس كفَّ قلوبنا

عطف القلوب بصدغه المعطوفِ

يبدو وتحجبه الرماحُ فوجههُ

منهنَّ بين أكلَّة وسجوفِ

قالوا عصيتَ العاذلين وليس من

شرط الصَّبابة طاعة التعنيفِ

ولَّى عن جفني السهادَ فكيف لا

أبكي لياليَ غمضيَ المصروفِ

ووفت أحشائي عليه فليس من

متصرّفٍ في المنزل الموقوفِ

وأغارُ فيه من اللحاظ لأنَّهُ

حسنٌ يفسق لحظ كلِّ عفيفِ

يا سائق الأظعان ترسم أسطراً

بالوحد في صفحات كل صحيفِ

حديثْ بأسماء الحيان فأحسنتْ

أفعالها منهنَّ أيُّ حروفِ

من لي ببدر الحيِّ ليس بمخلفٍ

عهدي وأهل الحيِّ غير خلوفِ

وكأنَّ شمس الدَّجن بين الحجب

والإسفار وجهٌ شفَّ تحت نصيفِ

ولربَّ ليلة موعدٍ ظلماؤها

كسواد قلبٍ بالفراق أسيفِ

والبدر في حللِ السَّحاب كأنَّهُ

لمياءُ تحت معاجرٍ وشفوفِ

أصبحت في الضدَّين دمعِ الهائم

الباكي ونار الحائم الملهوفِ

فالقلب في محل الحجار بظبيه

والطرف في ماءٍ عليه وريفِ

مالي وأحداث الزمان وصرفه

بليتْ بجور حوادثٍ وصروفِ

سلبتنيَ الأخوانَ حتى أنفقت

منهم ذخيرة تالدي وطريقي

وتركنني صفر الأنامل معدماً

من كلِّ خدنٍ للصّبا واليفِ

كلَّفنني الأثقال في دين العلى

علماً بأنَّ الدَّين بالتَّكليفِ