سمو كما تهدى على العجم والعرب

فما أحد يسمو إلى السبعة الشهب

وما خلعوا إلا سناك على الحلى

كما لاح نور البدر في خلل السحب

لا يقظت طرف الشعر من سنة الكرى

وأنقذت أهل الفضل من سن الجدب

وأقبلت في تلك الملابس طالعاً

طلوع أخيك البدر ليلاً على الركب

فما كان إلا زينة الكأس بالطلا

يقيناً وألا زينة الجسم بالقلب

لقد عرف الأعداء فضلك فيهم

وهيهات أن يخشى الصباح من الحجب

تجود بما تحوي يداك سماحة

وهل عادة الغيث الهتون سوى الكسب

فمهلاً فإن المال يشكو من النوى

وصفحاً فإن الشعر يخشى من العتب

وأصبحت قطباً للمالك كلها

ومسرى النجوم الطالعات على القطب

فما سلك الأملاك نهجاً من الندى

بغير دليل منك في البعد والقرب

تهيم إلى إسداء ما أنت مالك

هيام الفتى الصادي إلى البارد العذب

وتحلو بعينيك العطايا وبذلها

كما يحسن المحبوب في ناظر الصب

إليك صفي الدين رفعت منطقي

إلى النائل الفياض والمنزل الرحب

ونزهته عن جاهل بمكانه

وما حاجة النكس الجبان إلى العضب