سَلامٌ وَلا أَقرَا سلاماً على هِندِ

صرفتُ إِذاً مَسرايَ عن مَسلك الرشدِ

على قَمَرٍ لو أطلعتهُ يدُ الثّرى

لقصّر عن لألائه قمرُ السّعدِ

وأَربَى على نورِ الغزالة نورُه

كما يفضل الحُرُّ الكريمُ على العَبدِ

فَطَابَ بهِ تُربُ الضريح بِطيبةٍ

فيعبَقُ عن مسكٍ ندِيّ وعن نَدِّ

وَيَضحكُ عن روضٍ تُداني يد الصبّا

به صفحة السّوسانِ مِن صفحةِ الوردِ

فَطوبى لمَن أضحى يمرّغ لوعَةً

بتربة ذاك القَبر خدّاً إلى خَدِّ

نبي عليه من تلألؤ نورِه

تَلألؤ برقٍ أسرجَتهُ يدُ الرّعدِ

نما من قريشٍ في ذؤابة هاشمٍ

فما شئت من فضلٍ عميم ومن مجد

سلامٌ عليهِ ما تغنّت حمامةٌ

وفاحَ ذكي المسكِ من جنّة الخُلدِ

وما أنشدَ المشتاقُ إن هبّت الصبّا

ألا يا صبَا نجدٍ متى هِجتِ من نجدِ