سَقاني مِن مُعَتَّقَةِ الدِنانِ

مَليحُ الدَلِّ مُختَضِبُ البَنانِ

وَهَبتُ لِوَجهِهِ أَلحاظَ عَيني

بِلا خَوفٍ لِأَولادِ الزَواني

وَفَرَّغَ حُسنَهُ مِن كُلِّ عَيبٍ

وَجَلَّ عَنِ المُشاكِلِ وَالمُداني

فَجاءَ كَما تَمَنّى كُلُّ نَفسٍ

لَهُ بِدَعٌ دَقيقاتُ المَعاني

وَحَمَّلَ كَفَّهُ كَأساً تَلَظّى

بِنارٍ لا تُقَنَّعُ بِالدُخانِ

فَلَمّا صَبَّ فيها الماءَ ثارَت

كَما ثارَ الشُجاعُ إِلى الجَبانِ

فَخِلتُ الكَأسَ مَركَزَ أُقحُوانٍ

وَتُربَتُهُ سَحيقُ الزَعفَرانِ