سَرى وَاللَيلُ مُزوَرُّ الجُنوبِ

وَقَد دَنتِ الثُرَيّا لِلغُروبِ

وَمَدَّت كَفَّها الجَذما قَليلاً

كَمَن يَرجو مُصافَحَةَ الحَبيبِ

كَأَنَّ النسرَ حينَ رَأَى وُرودَ ال

نَعائِمِ طارَ عَن كَفِّ الخَضيبِ

وَيَتلو أَرنَبَ الجَبّارِ كَلبٌ

تَراهُ قَد تَهَيَّأَ لِلوُثوبِ

شَحافاهُ عَنِ الِشعرى فَلاحَت

كَمِصباحٍ تَأَلَّقَ في قَليبِ

وَلِلعُلجومِ في الأُفقِ اِرتِعادُ الـ

ـجبانِ مَخافَةَ الحوتِ الجَنوبي

وَأَبدَت فَنطَساً في النَهرِ يَطفو

يَمين الشَرقِ في شَكلٍ عَجيبِ

وَباتَ الذِئبُ وَالظبياتُ تَرعى

مَعَ الدبينِ في رَوضٍ خَصيبِ