زَوِّدينا نائِلاً أَو عِدينا

قَد صَدَقناكَ فَلا تَكذِبينا

خَبِّريني كَيفَ أَسلو وَإِن لَم

أَرَ إِلّا زَفرَةً أَو أَنينا

أَو أَريحيني فَفي المَوتِ كُفءٌ

وَاِقتِليني مِثلَ مَن تَقتُلينا

يا هِلالاً تَحتَهُ غُصنُ بانٍ

أَيُّ ذَنبٍ فيكَ لِلعاشِقينا

يا أَميرَ المُؤمِنينَ المُرَجّى

قَد أَقَرَّ اللَهُ فيكَ العُيونا

وَدُعينا لَكَ بِبَيعَةِ حَقٍّ

فَسَعَينا نَحوَها مُسرِعينا

بِنُفوسٍ أَمَّلَتكَ زَماناً

سَبَقَت أَيدِيَنا طائِعينا

وَلَكَ المِنَّةُ فيها عَلَينا

لَم نَجِد مِثلَكَ في العالَمينا

جَمَعَ اللَهُ عَلَيكَ قُلوباً

مُزِّقَت في مَعشَرٍ آخَرينا

أَنتَ أَقرَرتَ عَينَ كُلِّ نَفسٍ

وَفَرَشتَ الأَمنَ لِلخائِفينا

وَحَصَرتَ الناسَ مِن كُلِّ عادٍ

بِسُيوفٍ وَقَناً قَد رَوَينا

وَإِذا ما زَأَرَت أُسدُ أَرضٍ

دُستَها حَتّى تَإِنَّ أَنينا

بِرُكامٍ يَملَءُ الأَرضَ خَيلاً

وَرِجالٍ لا تَهابُ المَنونا

رُبِطَ النَصرُ بِهِم أَينَ كانوا

إِن شِمالاً ذَهَبوا أَو يَمينا

ضَمَّهُم في غُرفَةِ الحَزمِ مِنهُم

رَأسُ بِرٍّ ساسَ دُنيا وَدينا

قَرَّ في كَفِّكَ خاتَمُ مُلكٍ

لَكَ صاغَتهُ الخِلافَةُ حينا

وَلَقَد كانَ إِلَيكَ فَقيراً

لا يَرى مِثلَكَ في اللابِسينا