زارَ الخَيالُ وَصَدَّ صاحِبُهُ

وَالحُبُّ لا تُقضى عَجائِبُهُ

يا شَرُّ قَد أَنكَرتِني فَلَكَم

لَيلٍ رَأَتكِ مَعي كَواكِبُهُ

شابَت نَواصيهِ وَعَذَّبَني

مِن طولِ أَيّامي أُراقِبُهُ

حَتّى إِذا الإِمساءُ أَورَدَهُ

حَوضَ الغُروبُ فَعَبَّ شارِبُهُ

هامَ الهَوى بِمُتَيَّمٍ قَلِقٍ

في الصَبرِ قَد سُدَّت مَذاهِبُهُ

باتَت تُغَلغِلُ بَينَ ثَنيِ دُجى

حَتّى أَتَتكَ بِهِ رَكائِبُهُ

بِأَبي حَبيبٌ كُنتُ أَعهُدُهُ

لي واصِلاً فَاِزوَرَّ جانِبُهُ

عَبِقُ الكَلامِ بِمِسكَةٍ نَفَحَت

مَن فيهِ تُرضي مَن يُعاتِبُهُ

نَبَّهتُهُ وَالحَيُّ قَد رَقَدوا

مُستَبطِناً عَضباً مَضارِبُهُ

فَكَأَنَّني رَوَّعتُ ظَبيَ نَقاً

في عَينِهِ سِنَةٌ تُغالِبُهُ