زارت وعمر الكرى في حيّز الهرم

والأفق من فجرهِ ردنٌ بلا علمِ

والأنجم الزُّهر في عليا مطالعها

كأنها شعرات الشيب في اللممِ

فيا لها ليلةً غاب الرقيب بها

أخفرت باللَّثم فيها ذمَّة اللُّثمِ

تضلُّ عن شفتيها للجوى قبلي

فتهتدي بوميض الظَّلم في الظُّلمِ

حتى تولَّى الدجة والصبح يتبعهُ

كأنَّه رايةٌ في إثر منهزمِ

لم أنسها ودموع الدّلّ قد مزجت

بأدمع الذلِّ مني ساعة العلمِ

تجلو لنا الشمس في غصنٍ يجلُّ نقا

وتمسح الطلَّ فوق الورد بالعنمِ

وأودعت نوم عيني جفن مقلتها

ألست تبصرها وسني ولم أنمِ

تأوى القلوبَ وشبَّت نار لوعتها

بهجرها فالسويداوات كالحممِ

ومن تأجًّج ناري عبرتي سحبٌ

ولامعُ البرقِ يزجي المزن بالضَّرمِ

يقضي علينا تثنّيها بخاطره

وشاهد الحسن فيه غير متَّهمِ

ولعمت سقمَ جفنيها مودَّتها

لما رأت جفنها يهوى مع السقمِ

أقول للغيث تحدوه رواعده

سلمت فاسقِ مغانيها بذي سلمِ

ضاهت بياقوت دمعي والدجة سبجٌ

عقيقهُ البرقَ يجلو لؤلؤَ الديّمِ

يهزُّ عطفَ ارتياحي حين أسأله

وفاق ضدَّين من باكٍ ومبتسمِ