راحَتْ وحقِّ الله رُوحي

بينَ المليحةِ والمليحِ

وأَعادَها من جُودِه

كالغَيْثِ لاَ بَلْ كَالمَسيح

يُحيي القتيلَ فلاَ تَسَلْ

بَعْدَ القَتِيلِ عَنِ الجَرَيح

الفاضِلُ المدعُوُّ بيـ

ـنَ الخلْقِ بالنَّعتِ الصَّحيح

فضلانِ فضْلٌ لا يُبا

حُ وآخَرٌ للمستبيحِ

تُنْجِي سفينةُ جُودِه

مَعْ أَنَّه طوفانُ نُوح

وتَظَلُّ تَجْري لِلوَرى

مِنْ راحتَيه بِكُلِّ ريح

تأْتي مِنَ البَلد البعيـ

ـدِ إِلَيْه بالأَملِ الفَسيح

وتَروحُ منه مُتْبَعا

بالمالِ لا كِيسِ المديح

أَوْصَى أَيَادِيه فقا

لَ لها رُويدَكِ لاَ تَبُوحي

فكأَنَّه قد قال قو

لوا لِلَّطيمَة لا تَفُوحي

جلَّت مَكَارمُه كَمَا

قد جَلَّ عن نُصْحِ النَّصيح

وعَلاَ فَصَار مديحُه الـ

ـإِغراقَ في تَرْك المديح

يا سيداً جَادَتْ يَدا

ه عَليَّ في الزَّمنِ الشَّحيح

وأَنالَ في زمنٍ يُرى

فيه النَّوالُ مِنَ القَبيحِ

ورأَيتُ منهُ الدَّهرَ أَضْـ

ـحَى ضَاحِكاً بَعْد الكُلوج

ورأَيتُ مِنه صَوْلَةً

أَقوى مِن الطِّرف الطَّمُوح

أَعْتَقْتَني وملكتَ رِقِّـ

ـي إِذ رَدَدْت إِليَّ رُوحي

وأَمَتَّ حاسِديَ الَّذي

لم تُكرِموه بالضَّرِيح

قَد صارَ كالذِّئْب الذَّليـ

ـلِ وكَان كالأَسَد المُشيحِ

وكسوتَني خِلعاً هزز

تُ بِهِنَّ عِطْفِي كالصَّفيح

خِلعٌ على خلع أَتَتْـ

ـني كالفُتوح عَلى الفُتوحِ

لولاكَ لم يُعلم بأَشـ

ـعارِي ولَمْ يُقرَأ مَديحي

وجميلُ رأْيك حين صر

ح جَاءَ بالجودِ الصَّريح

فاخْلُد فإِنَّك خالدٌ

واعمَلْ على قولِي الصَّحِيح

قالُوا فمَنْ أَوْحى إِليـ

ـهِ بِذَا فَقلتُ إِليّ أُوحى