رَأَيتُ لَها ناراً تُشَبُّ وَدونَها

بَواطِنُ مِن ذي رَجرَجٍ وَظَواهِرُ

فَخَفَّضتُ قَلبي بَعدَ ما قُلتُ إِنَّهُ

إِلى نارِها مِن عاصِفِ الشَوقِ طائِرُ

فَقُلتُ لِعَمروٍ تِلكَ يا عَمرو دارُها

تُشَبُّ بِها نارٌ فَهَل أَنتَ ناظِرُ

تَقادَمَ مِنّي العَهدُ حَتّى كَأَنَّني

لِذكرَتِها مِن طولِ ما مَرَّ هاجِرُ

وَفي مِثلِ ما جَرَّبتُ منذُ صَحِبتَني

عَذَرتَ أَبا يَحيى لَو انَّكَ عاذِرُ

كَريمٌ يُميتُ السِرَّ حَتّى كَأَنَّهُ

عَمٍ بِنواحي أَمرِها وَهوَ خابِرُ

إِذا قُلتُ أَنساها وَأَخلَقَ ذِكرُها

تَثَنَّت بِذِكراها هُمومٌ نَوافِرُ