ذَهَبَ الشَبابُ وَكُدِّرَ العُمرُ

في صَبوَةٍ وَعَلى لَكَ الأَمرُ

حَتّى بَلَغتَ السُؤلَ مِنهُ فَهَل

حانَ اِلتَقى لَكَ وَاِنجَلى الشُكرُ

وَلَرُبَّما رَوّاكَ مِن قُبَلٍ

ظَبيٌ مُجاجَةُ ريقِهِ خَمرُ

مُتَلَفِّتٌ حَتّى أَتاكَ وَقَد

خافَ الرَقيبَ وَهَزَّهُ الذُعرُ

إِسلَم أَميرَ المُؤمِنينَ وَدُم

في غِبطَةٍ وَلِيَهنِكَ النَصرُ

فَلَرُبَّ حادِثَةٍ نَهَضتَ بِها

مُتَقَدِّماً فَتَأَخَّرَ الدَهرُ

لَيثٌ فَرائِسُهُ الكُماةُ فَما

يَبيَضُّ مِن دَمِها لَهُ ظِفرُ

سَحبَ الجُيوشِ فَكَم بِها فُتِحَت

بَعدَ التَمَنُّعِ بَلدَةٌ بِكرُ

ما رَدَّ عَن مُتَحَصِّنٍ يَدَهُ

إِلّا وَقَلعَتُهُ لَهُ قَبرُ

مُستَأسِدٌ في الحَربِ هِمَّتُهُ

قُدّامَهُ وَالقَتلُ وَالأَسَرُ

وَعِقابُهُ عَدلٌ وَعَزمَتُهُ

كَالمَشرِفِيِّ وَوَعدُهُ نَذرُ