ذكرتُ والقلبُ أَسيرُ الذِّكْرِ

ليلَةَ وَصْلٍ سَلَفَتْ مِنْ عمْرِي

أَقْصَرُ من تجلُدي وصَبْري

رقَّت فكادت رقَّةً أَن تَجْرِي

كأَنَها مخلوقةٌ من شِعْرِي

تفضُلُ عِنْدِي أَلْفَ أَلِف شَهْر

ما هي إِلاَّ خالُ وجْهِ الدَّهْرِ

فَضَحْتُ فيها بَدْرَها ببَدْرِي

وبان فيها عذرُها وعُذْرِي

وبعْتُ فيها صحْوَتِي بسُكْرِي

منْ خَصِر الريق رقيقُ الخَصْرِ

أَحسنَ من سلْمَى وأُم عمرو

ذي مُقْلةٍ مل فترَتْ من فَتَرٍ

قد عُوضت من إِثْمِدٍ بالسِّحرِ

واللهِ لو كانَ إِليَّ أَمْري

رميتُ كَسْرَ جَفْنِهَا بِجَبْرِ

لعلَّ أَن تَجْبُر مِني كَسْري

وبتُ أُخْفِي ضوءَ ذاك الثَّغْر

كي لا أَرُوعَ لَيْلَتي بفَجْرِي

يا ليلةً قد أَسرفتْ في بِرِّي

مضَتْ ولم يمض عليها شُكْرِي

رُزِئت منها اليومَ خيرَ ذُخْرِي

فأَعْظَمَ اللهُ عَلَيْهَا أَجْرِي