خَليلَيَّ قَد طابَ الشَرابُ المُبَرَّدُ

وَقَد عُدتُ بَعدَ الشَكِّ وَالعودُ أَحمَدُ

فَهاتا عُقاراً في قَميصِ زُجاجَةٍ

كَياقوتَةٍ في دُرَّةٍ تَتَوَقَّدُ

يَصوغُ عَليها الماءُ شُبّاكَ فِضَّةٍ

لَها حَلَقٌ بيضٌ تَحَلُّ وَتُعقَدُ

وَغَنّى لَنا في جَوفِها حَبَشِيَّةٌ

عَلَيها سَراويلٌ مِنَ الماءِ مُجسَدُ

فَظاهِرُها حِلمٌ صَبورٌ عَلى الأَذى

وَباطِنُها جَهلٌ يَقومُ وَيَقعُدُ

وَلَمّا جَنَيناها قِطافاً رَويَّةً

تَذوبُ إِذا مَسَّت عَناقيدَها اليَدُ