حججت إلى البيت المقدس حجةً

وللحب فيه قد سلكت محجةً

وكنت إذا ما رجني العشق رجةً

عقلت بمن أهواه عشرين حجةً

ولم أدر من أهوى ولم أعرف الصبرا

ألا إنها سلمى دعيت لفقهها

ممنعة لم أستطع درك كنهها

وما العقل راج أن يفوز بشبهها

ولا نظرت عيني إلى حسن وجهها

ولا سمعت أذناي قط له ذكرا

تجلت جهاراً والبرية في عمى

سوى من بها ذاق الفنا فتنعما

وما زلت أسعى في رضاها مصمما

إلى أنا تراءى البرق من جانب الحمى

فنعَّمني يوماً وعذَّبني دهرا