تَذَكَّرَ لَمّا ضاقَ بِالهَمِّ صَدرُهُ

وَأَدبَرَ عَنهُ كُلُّ مَولىً وَناصِرِ

وَخَلّاهُ خِلّانُ الصَفاءِ لِما بِهِ

وَلَم يَرَ في البَلوى مَقاماً لِصابِرِ

أَتاكَ اِمرُؤٌ فيهِ لِنُعماكَ مَوضِعٌ

فَعاجِلهُ لا تُغلَب عَلَيهِ وَبادِرِ

وَلَستَ الفَتى يَحتالُ شُرَّ خِصالِهِ

وَتُلقي لَهُ آمالُهُ بِالمَعاذِرِ

لِأَنَّكَ مَجبولٌ عَلى الجودِ وَحدَهُ

وَلَستَ عَلى بُخلٍ يَخافُ بِقادِرِ

وَدينُكَ أَن لا تَتَّقي سائِلاً بَلا

فَإِن قُلتَها لي فَهيَ إِحدى الكَبائِرِ