تَبَدّى فَأَينَ الغُصنُ مِن ذَلِكَ الغُصنِ

وَبَدرُ الدُجى مِن ذَلِكَ البَدرِ في الحُسنِ

وَغالَبتُ حُبّي ساعَةً ثُمَّ لَم أَطِق

طَلائِعَهُ في اللَحظِ وَالدَمعِ وَالحُزنِ

وَقَد لامَ عَقلي فيهِ نَفسي فَما اِنتَهَت

وَقالَت أَعِنّي بِاِحتِيالِكَ أَو دَعني

هَنَتكَ أَميرَ المُؤمِنينَ خِلافَةٌ

أَتَتكَ عَلى طَيرِ السَعادَةِ وَاليُمنِ

وَلَمّا أَقَرَّت في يَدَيكَ عِنانَها

نَشَرتَ عَلى الدُنيا جَناحَن مِنَ الأَمنِ

لَقَد زَفَّها في حَليِها رَأيُ قاسِمٍ

إِلى مَلِكٍ كَالبَدرِ مُقتَبِلِ السِنِّ

وَلَم يَظلِمِ الحَقَّ الَّذي هُوَ أَهلُهُ

وَأَنفَذَ حُكمَ اللَهِ في والِدٍ وَاِبنِ

أَلا مُذكِرٌ بي عِندَ خَيرِ خَليفَةٍ

جَزيلِ العَطايا واسِعِ الفَضلِ وَالمَنِّ

مُجالَسَتي إِياهُ في حُلُمِ الكَرى

وَجائِزَتي تُمسي إِلى خَلفِها عَنّي

وَأَحضَرتُ في يَومِ الخَميسِ لِخِلعَةٍ

وَأُبتُ عِشاءً وَهيَ فارِغَةٌ مِنّي

فَيا جودَ كَفَّيهِ اِمحُ آثارَ بَأسِهِ

فَإِنَّ عَلَيهِ أَرشَ حَبسي وَلَم أَجنِ