وأنْعَمَتْ ايادينا

فأقفرتْ أراضينا

وأجْهِدَتْ مواشينا

وصارَ نبْعُنا طِينا

وسُرِّحَتْ خيولٌ كمْ

علتْ بها معالينا

وأغْفِلَتْ علومٌ كمْ

سَمَتْ بها بوادينا

وبُدِّلتْ بجهلٍ صا

ر مُفتيْنا وقاضيْنا

ومُلّكَتْ عقولٌ قدْ

غدا الغربُ لهَا دينا

فأمسيْنا بلا علمٍ

ننادي في نوادينا

نُعادي منْ يوالينا

نوالي منْ يعَاديْنا

فمن غربٍ الى غربٍ

وقد خابتْ مَساعينا

وشُوِّهَتْ مواضينا

فخُنّا لا مُبالينا

وقُزِّمَتْ معانينا

وغُرِّبتْ مرَامينا

وشُيِّدتْ منصّاتٌ

لشنْقِ ما يُؤاخينا

وبثِّ كلّ مكْروهٍ

وافْسادِ أغانينا

وإخفاءِ مزايانا

وإبرازِ مساوينا

وما عدْنا نَعي منْ نحْ

نُ أوْ منْ هم اهالينا

وجاءوْنا مُنادينا

بحقٍّ أصْلهُ فينا

فصَدَّقْنا مُضلِّينا

وأمسيْنا مُضلّينا

فبتنا نحنُ والغرْبُ

ليعقوبَ مُطيعينا

وخالفنا تعاليما

فاصبحنا مدانينا

وأخْسَرْنا موازينا

فامْسينا مَدِينينا

وضيَّعْنا فلسطينا

وما بكتْ مآقينا

كأنّ العهْرَ فينا منْ

ذُ ازمان يلاغينا

ولمّا ارسل اللهُ

النبيين مُلبِّينا

أبيْنا ثمّ قلْنا ه

ذه ليست امانينا

وقاتلْنا وقتَّلنا

فما كنّا مقلّينا

وما كان سوى قتلٍ

لأجمل معانينا

وأفرِغَتْ أراضيْنا

وعُبِّدَتْ بَواقينا

وأبرقت مواضينا:

تقبَّلوا تعازينا

وحارتْ الدنى فينا

فلا طبّ يُداوينا

ولا شيء يوازينا

سوى جهلٍ يُدانينا

فلا أجارنا الله

ولا كنّا مُجارينا