بُكاهُ عَلى ما في الضَميرِ دَليلُ

وَلَكِنَّ مَولاهُ عَلَيهِ بَخيلُ

وَلَي كَبِدٌ أَمسى يُقَطِّعُهُ الهَوى

وَدَمعٌ عَصى الأَجفانَ وَهُوَ يَسيلُ

فَيا عاذِلي لا تُحزِنَنّي بِغادَتي

فَما ذاكَ بَينَ العاشِقَينَ جَميلُ

فَهَل لِيَ إِلّا أَن أَموتَ بِحُبِّها

ضَياعاً وَلا يَدري بِذاكَ خَليلُ

إِلَيكَ اِمتَطَينا العيسَ تَنفُخُ في السُرى

وَلِلَّيلِ طَرفٌ بِالصَباحِ كَحيلُ

وَفِتيانِ هَيجٍ باذِلينَ نُفوسَهُم

كَأَنَّهُمُ تَحتَ الرِماحِ وُعولُ

وَجَرَّدتُ مِن أَغمادِهِ كُلَّ مُرهَفٍ

إِذا ما اِنتَضَتهُ الكَفُّ كادَ يَسيلُ

تَرى فَوقَ مِتنَيهِ الفِرِندَ كَأَنَّما

تَنَفَّسَ فيهِ القَينُ وَهُوَ ثَقيلُ

فَأَعلَمتُهُ كَيفَ التَصافُحُ بِالقَنا

وَكَيفَ تُرَوّى البيضُ وَهيَ مُحولُ

سَريعٌ إِلى الأَعداءِ أَمّا جَنانُهُ

فَماضٍ وَأَمّا وَجهُهُ فَجَميلُ