انظر إلى الكون وتسطيره

واعلم بأن السر في غيره

لا يطلب الله بصدق ولا

يشتاق أن يلقاه في سيره

إلا الذي يؤمن بالغيب لا

يقنع بالعقل وتصويره

ونفسه يعرفها أنها

داخلة في حكم تقديره

عاجزة عنه تعالى فلا

تدرك منه غير تغييره

للشيء فالشيء إذاً هالك

ووجهه باق على خيره

منامكم قد جاء في الذكر من

آياته فافطن لتذكيره

والناس قد جاء نيام كما

نبينا قال بتقريره

ونائم يلقى خيالاً نشا

منه فيحتاج لتعبيره

وإنما التعبير من ظاهر

لباطن يعبر في غيره

ليس كمثل الله شيء كما

قال تعالى عند تفسيره

إشارة يعرفها عارف

صفا من الغير وتكديره

فافهم كلامي وتحقق به

ليشرق القلب بتنويره