اجتمعوا يا إخوتي واحشدوا

فإن لي مسألةً تُجهدُ

كنت أنا واليوم من مدة

لست أنا ذاك الذي أعهد

ذاك مضى عني وهذا أتى

وفيهما إني أنا المفرد

وتارة حيث التجلي اقتضى

أذم هذاك وذا أحمد

أنا الذي أعهد وهم وقد

زال وجاء الحق لا يجحد

أم ذاك مشهود الذي جاءني

فإنه كيف يشا يشهد

أم تلك أيدي الكائنات التي

من فوقها لله طالت يد

أم سيئات النفس قد بدلت

لي حسنات واهتدى المفسد

أم أسلم الشيطان إرث الذي

عن النبي المصطفى يستند

حقيقة حققها ناطق

مجازها قد صار لا يقصد

أم هو ذاك الغيب من أصله

شهادة جاءت له ترشد

والعلم قسمان فمستحضر

ذكر ومحفوظ له يمدد

والكل من حفظ قديم إلى

ذكر هو المحدث لا ينفد

وجود حق بشؤون له

مفروضه أبيض أو أسود

وكلها فانية عنده

وهي به لا معه توجد

خلوا معاني الذوق لي أو دعوا

دعواكمُ العلم ولا تعتدوا

وحققوا أنفسكم وأدركوا

بالكشف ما جاء به المرشد

وميزوا ما قاله عارف

من الذي يذكره الملحد

وكحل في أعين خلقة

ليس كعين كحلها الإثمد

وليس من يملك شيئاً به

كمستعير للسوى يردد