إن هذا زمن الأمر العسيرْ

ما خلا من شره كل العشيرْ

حسَّنوا القول وقالوا واحد

ما له ثانٍ هو الله الكبير

صدقوا في قولهم لا في الذي

عندهم في باطن الأمر شهير

إنهم في الحس والعقل إذا

أبصروا أو أدركوا قالوا كثير

جعلوه اثنين عنهم واحد

غائب والآخر الجم الغفير

والذي وحَّده ألحد في

زعمهم ما إن له منهم تصير

أصل هذا أنهم يعتقدو

ن سوى الله بتأثير يصير

وهو جزء اختياريٌّ لهم

حققوه وإلى الله المصير

وتراهم يعبدون الله مع

طلب المال به المال الحقير

ولهذا ما له من عابد

عندهم إلا وبالمال يشير

فالعبادات جميعا خلطوا

ها بتحصيل عسير ويسير

أين أين المخلصون استمعوا

يا رفاقي واتركوا الشرك المبير

وإلى الله ارجعوا واستغفروا

ربكم مما به نار السعير

إنما قد أمروا أن يعبدوا

مخلصين الدين في قول القدير

وألا لله دين خالص

هو معنى قوله وهو الخبير