إن دمعا طلعا وقلبا أسيرا

راح عذب الحياة منها مريرا

ووقوفا على الديار وقد أقـ

ـفر ربع منها وأقوى دثورا

وخباك بكاء عهد تولى

وغرور ذكراك ظبيا عزيرا

لا يردّ البكاء فوتا ولا ير

جع صوتا إذا ندبت القصورا

واترك الوصف للمدام وللسا

قي وللروض حيث كان نضيرا

واعلمن أن لذّة العيش أحلا

م منام زارتك في الدهر زورا

وإنما العمر ملبس مستعار

سيرُدّ الذي غدا مستعيرا

غاية المرء في الحياة مرات

يرقب البعث بعده والنشورا

لا تغرنّك الليالي وإن أو

لت نعيما جما وملكا كبيرا

سوف يأتي عليك حين من الدهـ

ـر طويل ولم تكن مذكورا

بينما أنت نطفة ثم خلق

إذ تسوى منها سميعا بصيرا

ثم تهدى السبيل علما وعقلا

شاكرا فضله وإما كفورا

إن تكن شاكرا تجازى وإن تكـ

ـفر ستلقى سلاسلا وسعيرا

جاءك النص في الكتاب بهذا

وأتاك الحديث هديا ونورا

بعث الله أحمدا للبرايا

واصطفاه للعالمين نذيرا

فاعتبر من مواعظ صادقات

واتبع ما يفيدك التبصيرا

وغذا ما صحبت فاصحب كريما

ذا سماحٍ وجانب الشريرا

واقصد الصدق في المقال وإن كا

ن نظيما أو كان قولا دنيرا

وإذا ما طلبت بالشعر برّا

ونوالا فاقصد بذاك الظهيرا

لفتى طهّر الإله سجايا

ه من العيب والأذى تطهيرا

أريحيّ يرى المدائح والشك

ر من الخلق جنّة وحريرا

صاغه اللّه من عناصر جود

وسقاه الإحسان كاسا طهورا

خائف للإله في كلّ أمرٍ

من ردى كان شرّه مستطيرا

خشية الله درعه وتقاه

إذ يلقيه نضرة وسرورا

أجمع الناس في الثناء عليه

بأيادٍ تسدي عطاء كثيرا

قد غدا جوده وبشر محيا

ه لعافيه روضة وغديرا

وبليغ فيما يقول فصيح

عالم شاق منبرا وسريرا

وغذا ما امتطى جوادا طمّراً

يوم حرب رأيت ليثا هصورا

سيفه للطلى ولهدفه را

ح بفري الكلى بصيرا خبيرا

فهو يولي العفاة جودا طويلا

وهو يولي العداة عمرا قصيرا

يا ابن من راح كفّه للموالي

بحرجود وللمعادي ثبورا

أنتم آل جفنة عصمة الرا

جي وكهف اللاحي إذا رام خيرا

كل مدح يقال فيكم ويتلا

فهو حق يرضي الإله القديرا

إن أكن مقصرا فقد جئت أستغـ

ـفر منكم غذ رحت ملكا غفورا

فأقم لي عذري فمن لم يخط وصـ

ـفا لكم راح في الورى معذورا