إن الجميع حدود في العقول وفي

مراتب الحسن قد زادت على العددِ

يبدو بها من بدا فيها تحكُّمُه

ذات من الغيب تدعى حضرة الأحدِ

بمقتضى ما لديها كان من صفة

قديمة هي في التأثير بالرصد

إياك والزهد في الأشياء إن ترها

بنفسها هي قامت غبت عن رشد

وإن تكن تَرَها قامت به ترها

تجليات له في كل معتقد

نعم تنزه أيضاً في الظهور بها

من قبل إظهارها بالمنزه الصمد

وهو المنزه أيضا في الظهور بها

عن والد يقتضَى منها وعن ولد

لأنها عدم وهو الوجود لها

وإن خلت عنه لم تبد ولم تُعِد

ما الزهد عندي مقام إذ يدل على

قطع العوالم لي عن صاحب المدد

وكيف أزهد في الأشياء وهي به

كانت وكان بها أيضا إلى الأبد