إلا يا دارُ لا أوحشتِ يوماً

فكم أصبحت في أنسٍ وأمنِ

أخافُ عليكِ من نيرانِ قلبي

وأشفق فيك من طوفان جفني

وأعتبُ فيَّ أحداث الليالي

وكم فجعت أباً في الدهر بابنِ

فوا أسفا على وجهٍ وقدٍ

هما شجناي من طلقٍ ولدنِ

دفنتهما فواكمدي وقولي

دفنتهما مقالٌ ليس يُغني

فألمم بالمحلة وأشكُ بثي

هناك لصاحب القبر المبنّ

سلا عني ولما أسلُ عنهُ

فواقلقي لثاوٍ مطمئنٍ

وإني للصبورُ على الرزَّايا

ومن برح الأسى قولي وأني

وعزَّ عليه لو يدري وقوفي

وأن أدعو صداه ولم يُجبني

فيا للهِ ما جنتِ المنايا

وما سلبتْ يدُ الأيام مني

وكم لي فيكِ من ولدٍ وخلٍّ

هما الأخوانِ من حُسنى وحُسن

فلا نظرتْ بسفحكِ أمُّ خشفٍ

ولا سجعت بدوحك بنتُ غصن