إسفك نديمُ دم الكرى والـ

ـكأسِ واجتنبِ الهجودا

أو ما ترى الدنيا وقد سفر

ت كعابَ السنِّ رودا

شمطاء عاد شبابها

ومن العجائب أن يعودا

جليت وقد نظمَ الر

ربيع على معاطفها عقودا

وكأنما هوَّ النسيمُ مـ

ـن الغصونِ بها قدودا

والطلُّ فوق الورد مثلُ

مدامعٍ مطرت خدودا

نشرت ديابيج الرياض بهـ

ـا فأكدت البرودا

وحكت جداولها سيوفاً

لا تحلُّ بها غمودا

وألبانُ يرقص والحمام

تجيد شدواً أو نشيداً

من كلِّ خاطبةٍ بعودٍ

مخجلٍ ناياً وعودا

ومدامة عاطيتها

لمياءَ تبخلُ أن تجودا

بيضاء تحيي مهجتي

وصلاً وتقتلها صدودا

أهوى لها الغزلان إذ

أشبهنها مقلا وجيدا

وكأنما الكاسات زهر

كواكبٍ طلت سعودا

نظمَ المزاجُ حبابها

بثغورها درَّا نضيدا

فأخلع عذار همومها

وألبس بها عمراً جديدا

هي جنَّةُ الفردوس لو

وجد أمروءٌ فيها خلودا