أَنا مِن بغيَةِ الأَميرِ وَكَنزٌ

مِن كُنوزِ الأَميرِ ذو أَرباحِ

كاتِبٌ حاسِبٌ خَطيبٌ بَليغٌ

ناصِحٌ زائِدٌ عَلى النُصّاحِ

شاعِرٌ مُفلِقٌ أَخَفُّ مِنَ الريـ

ـشَةِ مِمّا يَكونُ تَحتَ الجَناحِ

ثُمَّ أَروي مِنِ ابنِ هَرمَةَ لِلنا

سِ بِشِعرٍ مُحَبَّرِ الإيضاحِ

ثُمَّ أَروي مِنِ اِبنِ سيرينَ لِلعلـ

ـمِ بِقَولٍ مُنَوَّرِ الإِفصاحِ

ثُمَّ أَروي مِن اِبنِ سيرينِ لِلشِعـ

ـرِ وَقَولِ النَسيبِ وَالأَمداحِ

لِيَ في النَحوِ فِطنَةٌ وَنَفاذٌ

لي فيهِ قِلادَةٌ بِوِشاحِ

إِن رَمى بي الأَميرُ أَصلَحَهُ اللَهُ

رِماحاً صَدَمتُ حَدَّ الرِماحِ

ما أَنا واهِنٌ وَلا مُستَكينٌ

لِسِوى أَمرِ سَيِّدي ذي السَماحِ

لَستُ بِالضَخمِ يا أَميرُ وَلا الفَد

مِ وَلا بِالمُجَحدَرِ الدَحداحِ

لِحيَةٌ سَبطَةٌ وَوَجهٌ جَميلٌ

وَاِتِّقادٌ كَشُعلَةِ المِصباحِ

وَظَريفُ الحَديثِ مِن كُلِّ لَونٍ

وَبَصيرٌ بِحالِياتٍ مِلاحِ

كَم وَكَم قَد خَبَأتُ عِندي حَديثاً

هُوَ عِندَ المُلوكِ كَالتُفّاحِ

فَبِمثلي تَحلو المُلوكُ وَتَلهو

وَتُناجي في المُشكِلِ الفَدّاحِ

أَيمَنُ الناسِ طائِراً يَومَ صَيدٍ

في غَدُوٍّ خَرَجتُ أَم في رَواحِ

أَبصَرُ الناسِ بِالجَوارِحِ وَالخَيـ

ـلِ وَبِالخُرُّدِ الحِسانِ المِلاحِ

كُلُّ هذا جَمَعتُ وَالحَمدُ لِلَّـ

ـهِ عَلى أَنَّني ظَريفُ المُزاحِ

لَستُ بِالناسِكِ المُشَمِّرِ ثَوبيـ

ـهِ وَلا الماجِنِ الخَليعِ الوَقاحِ

إِن دَعاني الأَميرُ عايَنَ مِنّي

شَمَّرِيّاً لا كَالجُلجُلِ الصَيَّاحِ