أَيُّ رَسمٍ لِآلِ هِندٍ وَدارِ

دَرَسا غَيرَ مَلعَبٍ وَمَنارِ

وَأَثافٍ بَقَينَ لا لِاِشتِياقِ

جالِساتٍ عَلى فَريسَةِ نارِ

وَعِراصٍ جَرَت عَلَيها سَواري ال

ريحِ حَتّى غودِرنَ كَالأَسطارِ

وَمَغانٍ كانَت بِها العَينُ مَلأى

مِن غُصونٍ تَهتَزُّ في أَقمارِ

سَحَقَتها الرِياحُ في كُلِّ فَنٍّ

وَمَحَتها بَواكِرُ الأَمطارِ

أَينَ أَهلُ الدِيارِ عَهدي بِكُم في

ها جَميعاً لا أَينَ أَينُ الدِيارِ

وَلَقَد أَهتَدي عَلى طُرُقُ اللَي

لِ بِذي مَيعَةٍ كَميتٍ مُطارِ

بَلَّلَ الرَكضُ جانِبَيهِ كَما فا

ضَت بِكَفِّ النَديمِ كَأسُ العُقارِ

لا تَشيمُ البُروقَ عَيني وَلا أَج

عَلُ إِلّا إِلى العِدى أَسفاري

لا وَلا أَرتَجي نَوالاً وَهَل تَس

تَمطِرُ الناسُ دَيمَةَ الأَمطارِ

هاشِميٌّ إِذا نُسِبتُ وَمَخصو

صٌ يَبيتُ مِن هاشِمٍ غَيرَ عارٍ

أَخزُنُ الغَيظَ في قُلوبِ الأَعادي

وَأُحِلُّ الجَبّارَ دارَ الصِغارِ

وَلِيَ الصافِناتُ تَردي إِلى المَو

تِ وَلا تَهتَدي سَبيلَ الفِرارِ

وَسُيوفٌ كَأَنَّها حينَ هُزَّت

وَرَقٌ هَزَّها سُقوطُ القِطارِ

وَدُروعٌ كَأَنَّها شَمَطُ الجَع

دِ دَهيناً تَضَلُّ فيها المَداري

وَسِهامٌ تُردي الوَرى مِن بَعيدٍ

واقِعاتٌ مَواقِعَ الأَبصارِ

وَقُدورٌ كَأَنَّهُنَّ قُرومٌ

هُدِرَت بَينَ جِلَّةٍ وَبِكارِ

فَوقَ نارِ شَبعى مِنَ الحَطَبِ الجَز

لِ إِذا ما اِلتَظَت رَمَت بِالشَرارِ

فَهيَ تَعلو اليَفاعَ كَالرايَةِ الحَم

راءِ تَفري الدُجى إِلى كُلِّ سارِ

قَد تَرَدَّيتُ بِالمَكارِمِ دَهراً

وَكَفَتني نَفسي مِنَ الإِفتِخارِ

أَنا جَيشٌ إِذا غَدَوتُ وَحيداً

وَوَحيدٌ في الجَحفَلِ الجَرّارِ