أَين كؤوسِي وأَين أَكوَابي

فَهِي وحقِّ المجونِ أَوْلَى بي

حيوا بها المُدامِ متئِمَةً

فكُلُّ كأْسٍ كَكَفِّ وَهَّابِ

تلكَ التي لا تزالُ جامعةً

شملَ حَبابٍ وشَمْلَ أَحْبَابِ

يَبْدُو عليها الحَبابُ إِن مُزِجَتْ

مِثْلَ عُيونٍ بغيرِ أَهْدَاب

مُعتادةٌ شُرْبَ همِّ شَارِبها

فهي شرابٌ وأَيُّ إِشْرَابِ

تأْتِي ويأْتِي السرورُ يَتْبَعُها

كأَنَّهُ واقِفٌ عَلى البَابِ

تموجُ في الكأْسِ وَهْيَ فاتِنةٌ

كأَنما الكأْسُ طَرْفُ مُرْتَابِ

أَسجُدُ شُكْراً لها إِذا طَلَعَتْ

كأَنَّ كأْسِي لَدَيَّ محْرابي

يُديرها شادنٌ يَطُولُ به

عُمْرُ سرورِي وعُمْرُ إِطْرابِي

تسترِقُ الرّاحُ من خصائِله

تَرْكَ جُسومٍ بِغَيْرٍ أَلْبَابِ

تلتفُّ عند العناقِ قامتُه

من لِينِها كالْتفَافِ لَبْلاَبِ