أينَ الخليطُ وأية سلكوا

بانوا فلم يلووا بمن فتكوا

سلبوا الفؤاد فمذ نأت بهمُ

أجمالهم أخذوا الذي تركوا

ظلموا بإبعادي وقد علموا

أني بذيل العفو أمتسك

جاروا على ضعفي وليس لهم

أن يقتلوا مثلي وإن ملكوا

لكن قتل العبد ليس على

ملاكه في فعله درك

كم لي أني النفس قربهم

دهراً فما اقتربوا ولا امتسكوا

إن الأماني مطلب خطر

خبل المنايا فيه تعترك

قريتهم بعدوا وصلتهم

صدوا بكيت لهجرهم ضحكوا

أكذبت من حبي ويقضهم

من قال إن الحبّ مشترك

يا قائلاً خسّ الزمان فاه

لوه لطرق اللوم قد سلكوا

أيجوز أن تنحوا مقالة من

ضلوا بما قالوه بل أفكوا

والله سنحرفوفهم فلكا

يعطي وهذا فيهم الفلك

صدر الممالك رب ملحمةٍ

فيها صنوف القول متشتيك

عزم يقرّب ما نأى ويد

منها بعبد الرزق يمتلك

إحسانه المجدّ نا عقل

وحديثه لنفوسنا شركُ

عرض تأرّج نشره عطرٌ

أبدا وعرضُ حسوده سهك

فالغيث من معروفه خجِل

والبحر في جدواه مرتبك

عرض يصان يفيض أنعمهِ

والمال من جدواه ينتهك

وكذا الغمائم إذ تساجلهُ

فببعض ما يوليه تنهنك

إيعاده متأخر أبداً

ووعودهُ فيها له رتك

ما شيّد الماضون مكرمةً

مما يشيّد لا ولا تتمكوا

يفديه أقوام ألو نحلٍ

لؤماً لحبل الجود قد بنكوا

صدوا عن الإحسان وانقطعوا

وعلى معايبهم قد انهمكوا

قد قيل رد بحراً وزر ملكاً

تحظى وأنت البحر والملكُ