أنتم هي الجوزة في قشرها

وصعوة تسكن في وكرها

والمزج من حق ومن باطل

في درة غرقاء في بحرها

وراءكم أنتم وقدامكم

يا حضرة قد غبت في ذكرها

إلى متى يا قوم في غفلة

أنتم عن البكر وعن خدرها

قوموا إليكم واكشفوا ستركم

عنكم وعن سُعدَى وعن سترها

فوجهها من خلف أثوابكم

وشمسها تشرق في بدرها

والكون ليل ونهار اللقا

نفس يلوح النور من فجرها

كم خلعت ثوباً تجلت به

واتشحت بالبرد في صدرها

وهي على ما هي في ذاتها

لم تتغير بانطوا نشرها

وإنما تظهر في هيئة

حسب الذي تختار من أمرها

وتختفي عنا ومن عالم

لعالم تمشى على قدرها

وشأنها هذا كما يقتضي

مقامها والعز من فخرها