أَموت بمن لو مرَّ ذيلُ قميصِه

على ميِّتٍ أَحياهُ بعد مَمَاتِهِ

وأَعشَقُ من قد شاع عن سُكْرِ قَدِّه

حديثٌ تَثَنَّى عِطفُه من رُوَاتِه

فمِن كلِّ قلبٍ حاز كلَّ صِفَاتِهِ

وَذاك لأَنَّ الحسن بعضُ صِفَاتِه

غلبتُ عليه الخلقَ وَحدي فلم يَعُدْ

لَهُمْ طَمَعٌ في عَطْفِه والْتِفاتِه

وقبّلتُه في الخَدِّ عشرين قُبْلةً

وَذاكَ نصابٌ لم أَقُمْ بِزَكَاتِهِ

تخوَّفَ من صَدِّي فصدَّ تَجنُّباً

وذلك ذنبٌ لم أَكُنْ من جُنَاتِه

وأَعْرَضَ تِيهاً واستطالَ تَكَبُّراً

فلو قلتُ خُذْ قَلْبي لما قال هاته

وحُوشِيتُ أَنْ أَعْتَاضَ مِنْ بَعْدِ حُبِّه

بِأَنْ أَتَسَلَّى عَنْه لاَ وَحَياتِهِ