أَما تَرى يَومَنا قَد جاءَ بِالعَجَبِ

فَلا يُعَطِّلُ مِن لَهوٍ وَمِن طَرَبِ

فَقامَ مِثلَ قَضيبٍ حَرَّكَتهُ صَباً

حُلوُ الشَمائِلِ مَطبوعٌ عَلى الأَدَبِ

يَزِفُّ كَأساً بِمِنديلٍ مُتَوَّجَةٍ

وَرَأسُها فَضَّةٌ وَالجِسمُ مِن ذَهَبِ

لا تَخلُنا صِحَّةٌ مِن أَن نَنَعَّمَها

أَو فَاِتَّقِ اللَهَ وَاِعمَل صالِحاً وَتُبِ

عِدني بِشَرٍّ وَلا أَلحاكَ في خُلُفٍ

فَرُبَّما نَفَعَ التَعليلُ بِالكَذِبِ

مَن لي بِساكِنَةِ الأَصدافِ مِن لُجَجٍ

يَعومُ غَوّاصُها في غَمرَةِ العَطَبِ

أَستَغفِرُ اللَهَ مِن لَحظٍ أُرَدِّدَهُ

مُفَرَّغٍ مِن جَميعِ القَرفِ وَالرِيَبِ

كَما تَحَكَّمَ في العُنوانِ قارِءُهُ

وَلا يُفَضُّ خَواتيماً عَنِ الكُتُبِ