أَلَم يَكُن أَشَدَّ قَومٍ رَحضا

سَرّاءَهُم وَالأَخبثينَ رَكضَا

إِذ رَكَضُوا وَالأَضعَفينَ قَبضا

حينَ أَطالُوا في الأُمورِ المَخضا

ثُمَّ اِصطَفَوها غَدرَةً وَنَقضا

فَاِنقَضَّ بِالنُحوسِ حينَ اِنقَضّا

وَرَهِبوا النَقضَ فَلاقَوا نَقضا

فَجَمَّعوا مِنهُم قَضيضاً قَضّا

جاءُوا مُخِلّينَ فَلاقَوا حَمضا

طاغينَ لا يَزجُرُ بَعضٌ بَعضا

عَن خَطَأٍ وَلا سَفيهٍ حَضّا

إِذا اِستَحَثُوا مُبطِئاً أَرضّا

وَإِن عَلَوا مِن بَعدِ أَرضٍ أَرضا

حَسِبتَهُم زادوا عَلَيها عَرضا

مِن أَوعياتِ الكُثرِ ثُمَّ خَفضا

لِيَملَؤُوا مِن بَعدِ غَمضٍ غَمضا

بِلَجِبٍ عَرضٍ يُباري عَرضا

فَوَجَدوا الحَجّاجَ يَأبى الهَضّا

لا فانياً وَلا حَديثاً غَضّا

وَمِن صَريحِ الأَكرَمينَ مَحضا

ثَبتاً إِذا كانَ المقامُ دَحضا

وَلِلجُيوشِ قَبلَهُم مِهَضّا

غَداةَ يَسقيهم صَبوحاً مَضّا

بِالمَشرَفيّاتِ وَطَعناً وَخضا

يَمضي إِلى عاصي العُروقِ النَحضا

حَتّى اِشفَتَرّوا خَرَزاً مُرفَضّا

مُلَحِّباً أَو سابِقينَ جَرضا

يَجزيهِمُ بِكُلِّ قَرضٍ قَرضا

وَتارَةً يُسَلَّفونَ فَرضا

حَتّى تَقضّى القَدَرُ المُقَضّى

ضَرباً هَذا ذَيكَ وَطَعناً وَخضا

صَقعاً إِذا صابَ الرُؤُوسَ رَضّا

أَعلى الطرَاقَينِ وَطَعناً مَضّا