أَلا فَاِسقِنيها قَد مَشى الصُبحُ في الدُجى

عُقاراً كَلَونِ النارِ حَمراءَ قَرقَفا

فَناوَلَني كَأساً أَضاءَ بَنانَهُ

تَدَفَّقُ ياقوتاً وَدُرّاً مُجَوَّفا

وَلَمّا أَذَقناها المِزاجَ تَسَعَّرَت

فَخُلتُ سَناها بارِقاً مُتَكَثِّفا

يَطوفُ بِها ظَبيٌ مِنَ الإِنسِ شادِنٌ

يُقَلِّبُ طَرفاً فاسِقَ اللَحظِ مُدنَفا

عَليماً بِأَلحاظِ المُحِبّينَ حاذِقاً

بِتَسليمِ عَينيهِ إِذا ما تَخَوَّفا

فَظَلَّ يُناجيني وَيَقلِبُ طَرفَهُ

بِأَطيَبَ مِن نَجوى الأَماني وَأَلطَفا

وَيَصرِفُ أَسرارَ الهَوى عَن عُداتِها

وَيَلقى بِها مِن حُبِّها المُتَلَقِّفا