أَعْمِلوا في هَجْوه الفِكَرَا

واجْعلُوا أَخبارَه سَمَرا

وانظموا من هجوه بَعَرا

لا أُسمِّي هجوَه دُرَرَا

واملئُوا أَصْداغَه قَلقاً

وافْتَحوا أَجْفانَه سَهَرا

وانْظُرُوه تَنْظُروه عَجَباً

تَجدُوه الكَلبَ والبَشَرا

طلعَةٌ بل عَوْرةٌ كُشِفت

فأَرَتْنا العَارَ والعَورَا

وفمٌ كالحشِّ يَنفحُنا

بحديثٍ مثلِ أَلْفِ خَرا

إِن تَكُنْ عَيْنٌ له عُورةٌ

فهو منها الدَّهرَ ليس يَرى

فله عينٌ بسَوْءَته

تلك عينُ تطلب الأَثرا

ما رأَيْنَا قبلَه ذَكَرا

يشتهي أَن يأْكُلَ الذَّكَرا

لا تغيظوا شاعراً أَبداً

واحذروا من أَلْسُن الشُّعَرا