أَرى واحداً في الحسنِ ثانِيَ عِطْفه

يتيه بطرفٍ أَو بتصحيفِ طَرْفِه

فربَّ جَريحٍ بالجوى لم يُداوه

وربَّ غريم في الهوى لم يُوفِّه

وما زال جِسْمي ساكناً مثلَ جَفْنِه

كما صَار قَلْبي خَافِقاً مثلَ شَنْفه

ومِنْ نَحْو شِعْري جاءَه بابُ نَعْته

لعلِّيَ أَقْرا بَعْده بَابَ عَطْفه

وكم لِفَمي من حُجَّةٍ عند حَجْله

بتقبيله أَو وقفةٍ عند وقْفِه

وقبَّلته في خدِّه أَلفَ قُبْلَةٍ

ومَنْ لِفَمي من قُبْلَةِ بَعْد أَلْفه

ولم أُفن بالتقبيل وردةَ خدِّه

ولكن بها أَفْنَيْتُ حِنَّاءَ كَفِّه

ودينارُ خدٍّ قد كنزت لأَنَّني

عليه بخيلٌ لستُ أَسْخُو بصرفه

وسلطانُ حسنٍ بل إِمامُ مَلاحةٍ

إِذا أَمَّ صلَّى الحسنُ مِن خَلْفِ صفِّه

يكادُ وإِنِّي قد أَكادُ إِذا بدا

أَذوبُ لحُزْنيَ أَو يذوبُ لِطَرْفِه

ويَجْحَدُ ضعَف الجفنِ منه تدللاً

وكَسرةُ ذاك الجفن عُنوانُ ضَعْفِه

رَشفْتُ رُضَاباً كدت من خَصَري به

أُفارق نَفْساً طالبتْني برشْفه