أَرْسِلْ جِيَادَ النَّظَرْ

حَدِّثْ عَنْ عَجَائِبْ

زَمَانِ الرَّبِيعِ الْفَصْلِ الأَجْمَلْ

وَاشْكُرْ ذَا الْمَوَاهِبْ

غَزِيرَ النَّدَى ذَا الْفَضْلِ الأَشْمَلْ

مُرْسِلَ السَّحَائِبْ

تُعِيرُ الْجَدِيبَ زِيَّ مُخْضَلْ

نَبِّهْ جَفْنَ الأَفْكَارْ

وَاقْدَحْ بِالْحِجَا زَنْدَ الرَّوِيَّهْ

وَاقْطِفْ نَوْرَ الأَشْجَارْ

وَوَحِّدْ بِهِ رَبَّ الْبَرِيَّهْ

صُنْعُ ذِي الْجَلاَلِ

تَعَالَى يُنَبِّهُ الْمُحِقَّا

جِيدُ الرَّوْضِ حَالِي

وَقُضْبُ الرُّبَى طُوِّقْنَ طَوْقَا

مَنْ يَلْحَظْ بِحَالِ

سِوَى رَبِّنَا ذِي الْخَلْقِ يَشْقَى

فَمَا زَالَ يَخْتَارْ

بِلاَ عِلَّةٍ وَلاَ سَجِيَّهْ

حَفَّ عَذْبُ الأَنْهَارْ

بِخُضْرِ الْبُسْطِ السُّنْدُسِيَّهْ

وَمَدَّ الْقَطَائِفْ

مِنْ نَشْرِ الْحَيَا نُمِّقْنَ نَوْرَا

حُفَّتْ بِاللَّطَائِفْ

وَقَدْ نَمْنَمَتْ نَجْداً وَغَوْرَا

زُرْ تِلْكَ الْمَقَاطِفْ

وَلاَ تَصْطَلِي لِلْغَمِّ جَمْرَا

وَشِمْ بَرْقَ إِنْذَارْ

وَاذْكُرْ إِنْ تَضِقْ فَتْكَ الْمَنِيَّهْ

وَاقْرَعْ بَابَ الأَنْوَارْ

بِالصَّلاَةِ عَنْ شَمْسِ الْبَرِيَّهْ