أَخَذَت مِن شَبابِيَ الأَيّامُ

وَتَوَفّى الصِبا عَلَيهِ السَلامُ

وَاِرعَوى باطِلي وَبَرَّ حَديثُ ال

نَفسِ مِنّي وَعَفَّتِ الأَحلامُ

وَنَهاني الإِمامُ عَن سَفَهِ الكَأ

سِ فَرُدَّت عَلى السُقاةِ المُدامُ

عِفتُها مُكرَهاً وَلَذّاتِ عَيشٍ

قامَ بَيني وَبَينَهُنَّ الإِمامُ

وَلَقَد حَثَّ بِالمُدامَةِكَفَّي

غُصنُ بانٍ عَلَيهِ بَدرٌ تَمامُ

عَجَباً يَنهَبُ العُيونَ وَيَشتا

قُ إِلَيهِ التَقبيلُ وَالإِلتِزامُ

وَنَداميَّ في شَبابٍ وَحُسنٍ

أَتلَفَت ما لَهُم نُفوسٌ كِرامُ

بَينَ أَقداحِهِم حَديثٌ قَصيرٌ

هُوَ سِحرٌ وَما سِواهُ كَلامُ

وَغِناءٌ يَستَعجِلُ الراحَ غَضٌّ

وَكَما ناحَ في الغُصونِ الحَمامُ

وَكَأَنَّ السُقاةَ بَينَ النَدامى

أَلِفاتٌ عَلى السُطورِ قِيامُ