أَخذتُ ضَنى عينيكِ رهْناً على قَلْبِي

وحَسْبيَ جَهْلاً لم أَقُلْ بَعْدَه حَسْبي

صِفاتُك من كُلِّ الوُجوهِ صَحِيحةٌ

فَلَحْظُك يُضْنِي وهُوَ إِنْ صحَّفُوا يُصْبي

ضربْت الحشا من ناظريك بصارمٍ

وَكَسْرةُ ذاكَ الجَفْنِ من ذلِك الضَّرْبِ

خُذِي الجِسْمَ منِّي بعد أَخذِكِ قلبَه

فلا خيرَ في جِسْمٍ يكونُ بِلاَ قَلْب

فشوقِيَ أَدْنَى من دُمُوعِي لناظِري

وصَبْريَ أَنْأَى من فِراشي إِلى جَنْبي

وما كنتُ لولا أَنت أُلْقِي إِلى الهَوَى

زِمامي ولا أُعْطِي القيادَ إِلى الحُبِّ

وسَكْرانةِ الأَعْطافِ صاحبة الصِّبا

تُميتُ وتُحيي بالبُعَاد وبالقُرب

لها ورْدُ خدٍّ شَوْكُه هُدْب نَاظِرٍ

وَكَمْ مدَّ ظلاَّ فوقَه الظِّلُّ كالحُجْبِ

خَلوتُ بها ثُمَّ افْترقْنَا ولم يَكُنْ

سِوَى نَهْلةٍ من مبْسم بارِدٍ عَذْب

أَجَبْتُ بها دَاعِي العَفَافِ وربَّما

تصامَمَ عن نَهْي النُّهى مَسْمَعُ الصَّب

وإِن كَانَ ذَنْبي للمليحَةِ عِفَّتي

فلا قَبِلت عُذْري ولا غَفَرَتْ ذَنبي