أَبى قَومُنا إِلاّ الفِرارَ وَمَن تَكُن

هَوَازِنُ مَولاهُ مِنَ الناسِ يُظلَمِ

أَغارَ عَلَينا جَمعُهُم بَينَ ظالِمٍ

وَبَينَ ابنِ عَمٍّ كاذِبِ الودِّ أَيهَمِ

كِلابٌ وَما تَفعَل كِلابٌ فَإِنَّها

وَكَعبٌ سَراةَ البَيتِ ما لَم تَهَدِّمِ

فَإِن كانَ هذا صُنعُكُم فَتَجَرَّدوا

لَأَلفَينِ مِنّا حاسِرٍ وَمُلأَمِ

وَحَربٍ إِذا المَرءُ السَمينُ تَمَرَّسَت

بِأَعطافِهِ بِالسَيفِ لَم يَتَرَمرَمِ

وَلَم أَحتَسِب سُفيانَ حَتّى لَقيتُهُ

عَلى مَأقِطٍ إِذ بَينَنا عِطرُ مَنشِمِ

فَقُلتُ وَقَد صاحَ النِساءُ خِلالَهُم

لِخَيلِيَ شُدِّي إِنَّهُم قَومُ لَهذَمِ

فَما كانَ تَهليلٌ لَدُن أَن رَمَيتُهُم

بِزِرَّةَ رَكضاً حاسِراً غَيرَ مُلجَمِ

إِذا هِيَ صَدَّت نَحرَها عَن سَبيلِها

أُقَدِّمُها حَتّى تَنَعَّلَ بِالدَمِ

وَما زالَ مِنهُم رائِغٌ عَن سَبيلِها

وَآخَرُ يَهوي لِليَدَينِ وَلِلفَمِ

لَدُن غُدوةً حَتّى اُستُبيحوا عَشِيَّةً

وَذَلُّوا فَكانوا لُحمَةَ المُتَلَحِّمِ

فَآبوا بِها عُرفاً وَأَلقَيتُ كَلكَلي

عَلى بَطَلٍ شاكي السِلاحِ مُكَلَّمِ

وَلَن يَمنَعَ الأَقوامَ إِلاّ مُشايِحٌ

يُطارِدُ في الأَرضِ الفَضاءِ وَيَرتَمي