أَبى اللَهُ إِلّا ما تَرونَ فَما لَكُم

عِتابٌ عَلى الأَقدارِ يا آلَ طالِبِ

تَرَكناكُمُ حيناً فَهَلّا أَخَذتُمُ

تُراثَ النَبِيِّ بِالقَنا وَالقَواضِبِ

زَمانَ بَني حَربٍ وَمَروانَ مُمسِكو

أَعِنَّةِ مُلكٍ جائِرِ الحُكمِ غاصِبِ

أَلا رُبَّ يَومٍ قَد كَسَوكُم عَمائِماً

مِنَ الضَربِ في الهاماتِ حُمرُ الذَوائِبِ

فَلَمّا أَراقوا بِالسُيوفِ دِماءَكُم

أَبَينا وَلَم نَملِك حَنينَ الأَقارِبِ

فَحينَ أَخَذنا ثَأرَكُم مِن عَدوِّكُم

قَعَدتُم لَنا تُورونَ نارَ الحُباحِبِ

وَحُزنا الَّتي أَعيَتكُمُ قَد عَلِمتُمُ

فَما ذَنبُنا هَل قاتِلٌ مِثلُ سالِبِ

عَطِيَّةُ مَلكٍ قَد حَبانا بِفَضلِهِ

وَقَدَّرَهُ رَبٌّ جَزيلُ المَواهِبِ

وَلَيسَ يُريدُ الناسُ أَن تَملِكوهُمُ

فَلا تَثِبوا فيهِم وُثوبَ الجَنادِبِ

وَإِيّاكُمُ إِيّاكُمُ وَحَذارِ مِن

ضَراغِمَةٍ في الغابِ حُمرِ المَخالِبِ

أَلا إِنَّها الحَربُ الَّتي قَد عَلِمتُمُ

وَجَرَّبتُمُ وَالعِلمُ عِندَ التَجارُبِ