أَبعَيدَ الشّبابِ هَوى وَصِبا

كلا لا لَهوَ ولا لَعِبا

ذَرتِ السِّتونَ بُرادَتَها

فِي مِسكِ عِذارَكِ فاشتَهَبَا

يا نفسُ أحيَي تَصِلِي أمَلاً

عيشي رَجَباً تَرَي عَجَبا

فَخُذَن فِي شُكرِ الكَبرَةِ مَا

جاءَ الإِصباحُ وَمَا ذَهَبَا

فِيها أحرَزتَ مَعَارِفَ مَا

أبلَيتَ لِجِدّتِهِ الحِقَبا

وَالخمرُ إِذا عُتِّقَت وَصَفَت

أغلَى ثمَناً مِنهَا عِنَبَا

وَبَقيّةُ عُمرِ المَرءِ لَهُ

إِن كانَ بِها طَبَّاً دَرِبا

يَبنِي فِيهَا بإِنَابَتِهِ

ما هَدَّمَهُ أيامَ صِبا

وَيُنَبّهُ عَينَ تُقىً هَجَعَت

وَيُعمِّرُ بيت حِجىً خرِبا

ويُحَبُر فيها الشِّعرَ على

وَزنٍ هَزجيُدعَى الخَبَبا

وَحشٍ في العُربِ مَنازِلُهُ

مَجهولِ الأصلِ إذا نُسِبا

سَهلِ التَّقطِيعِ وَلَكِن لَم

يُنطق بَارِيكَ بِهِ العَرَبا

نَكِرَتهُ فَلَم يَضرِب وَتِداً

فِي الحَيِّ وَلَم يَمدُد سبَبَا